الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
76
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
يقتضي تعليق أحد الضدّين على عدم الضدّ الآخر ولا على عدم الكاشف عن الضدّ الآخر ، ولكن لا محذور في أن توجد نكتة أحيانا تقتضي إناطة حكم بعدم الكاشف « * » عن الحكم المضادّ له ، ومرجع ذلك في المقام إلى أن تكون فعلية الحرمة بمبادئها منوطة بصدور الخطاب الشرعي « 1 » الدّال عليها « 2 » ، نظير ما قيل من أنّ العلم بالحكم من طريق مخصوص يؤخذ في موضوعه . الثاني : ان الورود يستبطن دائما حيثيّة الوصول ، ولهذا لا يتصوّر بدون مورود عليه « 3 » . ( ولكن ) هذا المقدار لا يكفي أيضا ، إذ يكفي لاشباع
--> مبادئ الحرمة على صدور النهي ، فهل يمكن أن يصدّر الشارع المقدّس النهي عن شيء كالربا مثلا ثم بعد هذا النهي تتمّ مبادئ الحرمة ؟ ! ( * ) الصحيح أن يقال « . . . بعدم صدور الحكم . . . » وذلك لأنّ كلامنا عن امكانية توقّف حكم - كالإباحة الواقعية - على عدم صدور حكم مضاد له . كالحرمة الواقعية . وعدم إمكانيّته